البرنامج الموسوعي الجامع

البرنامج الموسوعي الجامع

الشبهة الثانية: الخوف والقلق هما منبعا التدين عند الإنسان

20 views

هذا ما يقوله ديفيد هيوم، ويشير إليه في كتابه التاريخ الطبيعي للدين، فهو يتحدث أن سبب التدين والاعتقاد عند الإنسان البدائي هو الخوف، فهذا الحيوان البربري المحتاج كحالِ إنسانِ المجتمعات الأولى مضغوطٌ بحاجات وعواطف وأهواء كثيرة، ليس لديه وقت راحة للإعجاب بمظاهر الطبيعة المنتظمة، أو ليقوم بأبحاث تخص سبب هذه الأشياء، التي تعوَّد عليها تدريجيًّا منذ طفولته الأولى، على العكس بقدر ما تكون أكثر اتساقًا ونظامًا، أي تبدو طبيعة أكثر كمالًا، يغدو أكثر أُلفَةً بها، وأقل ميلًا إلى تفحُّصِهَا والتأمل فيها، ولادة شاذة غير سوية تثير فضوله ويحكم عليها بأنها أعجوبة، إنها تحذره من جدتها، وفي الحال تجعله يرتجف ويقدم الأضاحي والصلاة([1]).

نقد هذه الشبهة:

أولا: مفهوم الدين:

الدين في اللغة: قال في المصباح المنير: دان بالإسلام دِينًا بالكسر تعبَّد به وتديَّن به كذلك فهو دَيِّنٌ مثل: ساد فهو سَيِّدٌ([2])، فقد اقتصر هنا على المعاني المذكورة للدين، قال الدكتور محمد عبد الله دراز: “والواقع أننا إذا نظرنا في اشتقاق هذه الكلمة ووجوه تصريفها نرى من وراء هذا الاختلاف الظاهر تقاربًا شديدًا، بل صلة تامة في جوهر المعنى، إذ نَجِدُ أن هذه المعاني الكثيرة تعود في نهاية الأمر إلى ثلاثة معانٍ تكاد تكون متلازمة، بل نجد أن التفاوت اليسير بين هذه المعاني الثلاثة مَرَدُّه في الحقيقة إلى أن الكلمة التي يراد شرحها ليست كلمة واحدة، بل ثلاث كلمات، أو بعبارة أدق أنها تتضمن ثلاثة أفعال بالتناوب.

بيانه أن كلمة (الدين) تؤخذ تارة من فِعْلٍ مُتَعَدٍّ بنفسه، دانه يُدِينُهُ، وتارة مِنْ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ باللام دان له، وتارة من فعل متعد بالباء “دان به”، وباختلاف الاشتقاق تختلف الصورة المعنوية التي تعطيها الصيغة.

فإذا قلنا: “دَانَهُ دِينًا” عنينا بذلك أنه ملكه، وحكمه وساسه، ودبره وقهره، وحاسبه وقضى في شأنه، وجازاه وكافأه، فالدِّين في هذا الاستعمال يدور على معنى الملك والتصرف بما هو من شأن الملوك من السياسة والتدبير، والحكم والقهر، والمحاسبة والمجازاة، ومن ذلك مالك يوم الدين، أي يوم المحاسبة والجزاء.

وإذا قلنا: دان له، أردنا أنه أطاعه، وخضع له، فالدين هنا هو الخضوع والطاعة، والعبادة والورع، وكلمة (الدين لله) يصح أن منها كِلَا المعنيين: الحكم لله، أو الخضوع لله.

وواضح أن هذا المعنى الثاني ملازم للأول ومطاوع له، “دانه فدان له” أي قهره على الطاعة فخضع وأطاع.

وإذا قلنا: “دان بالشيء”: كان معناه أنه اتخذه دِينًا ومذهبًا، أي اعتقده أو اعتاده أو تخلَّق به، فالدِّين على هذا هو المذهب والطريقة التي يسير عليها المرء نظريًّا أو عمليًّا، فالمذهب العملي لكل امرئ هو عادته وسيرته؛ كما يقال: هذا ديني وديدني، والمذهب النظري عنده هو عقيدته ورأيه الذي يعتنقه، ومن ذلك قولهم: دينت الرجل، أي وَكَلْتُهُ إلى دينه ولم أعترض عليه فيما يراه سائغا في اعتقاده”([3]). وقد ساق رحمه الله كل هذه التعريفات بهذا التفصيل للرد على المستشرقين في كون كلمة (دين) دخيلة أو مُعرَّبَة عن العبرية أو الفارسية، يقول: “ولعلها نزعة شعوبية تريد تجريد العرب من كل فضيلة، حتى فضيلة البيان التي هي أعز مفاخرهم”([4]).

وفي الاصطلاح ذكر الإمام ابن حجر الهيتمي تعريفه فقال: إن الدين وَضْعٌ إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات([5]). ويمكن تلخيصه بأن نقول: وضع إلهي يرشد إلى الحق في الاعتقادات وإلى الخير في السلوك والمعاملات([6]). وهذا هو التعريف للدين من وجهة نظر الدين الإسلامي.

والغربيون لهم تعريفات مختلفة:

يقول سيسرون: الدين هو الرباط الذي يصل الإنسان بالله.

ويعرفه كانط: بأنه الشعور بواجباتنا من حيث كونها قائمة على أوامر إلهية.

ويقول شلاير ماخر: قوام حقيقة الدين شعورنا بالحاجة والتبعية المطلقة.

ويقول الأب شاتل: الدين هو مجموعة واجبات المخلوق نحو الخالق، واجبات الإنسان نحو الله، وواجباته نحو الجماعة، وواجباته نحو نفسه.

ويُعرِّفه سبنسر: الإيمان بقوة لا يمكن تصوُّر نهايتها الزمانية ولا المكانية، هو العنصر الرئيسي في الدين.

ويقول إيميل دوركايم: الدين مجموعة متساندة من الاعتقادات والأعمال المتعلقة بالأشياء المقدسة (أي المعزولة المحرمة)، اعتقادات وأعمال تضم أتباعها في وحدة معنوية تسمى الملة([7]).

ولم يرتضِ الدكتور دراز -رحمه الله- هذه التعريفات كونها جامعة لمعنى الدين في الجملة فقال: “الدين هو الاعتقاد بوجود ذات -أو ذوات- غيبية علوية، لها شعور واختيار، ولها تصرف وتدبير للشؤون التي تعني الإنسان، اعتقادٌ من شأنه أن يبعث على مناجاة تلك الذات السامية في رغبة ورهبة، وفي خضوع وتمجيد”، ثم قال: “وبعبارة موجزة هو الإيمان بذات إلهية جديرة بالطاعة والعبادة. هذا إذا نظرنا إلى الدين من حيث هو حالة نفسية بمعنى التدين، أما إذا نظرنا إليه من حيث هو حقيقة خارجية فنقول: هو جملةُ النواميس النظرية التي تحدد صفات تلك القوة الإلهية، وجملة القواعد العملية التي ترسم طريق عبادتها”([8]).

يقول الدكتور دراز عن ينابيع النزعة الدينية في النفس البشرية: “ما هذه إذن تلك القوة الغلَّابة، التي لا تزيدها المقاومة إلا عنفًا واشتعالًا، والتي تقهر في النهاية أنصارها وأعداءها على السواء؟ أليست هي قوة الفطرة التي إنْ تُورِق وتُثْمِر كلما عاودها الربيع فبلل ثراها، وسقى أصولها؟ بلى! وإن هذا الربيع قد تكفي منه قطرة، وربما تبلور في نظرة، فما هي إلا طرفة من تأمل الفكر، أو لحظة من يقظة الوجدان، أو أزمة من صدمات العزم… فإذا أنت تسبح بخيالك في عالم الغيب الذي منه خرجت، أو في عالم الغيب الذي إليه تصير.

لو كانت نزعة الإيمان بالغيب والتطلع إليه من ناحية طرفيه: الماضي والآتي، عنصرًا من عناصر الفكرة الدينية وحدها، لكان الإنكار لِمَا وراء الحس إلحادًا فحسب، ولو كانت هي النتيجة الختامية لِتَقَدُّم العلوم واتساع أفقها كما رأينا، لكان هذا الإنكار نقصًا في العلم وقِصَرًا في النظر وكفى، أما وتلك النزعة بنت الغريزة والجبلة، فإن الأمر أعظم من ذلك وأخطر، إنه نكسة في فطرة الإنسان تردُّهُ إلى مستوى الحيوان الأعجم، ولا نقول إلى مستوى الطفولة الغافلة؛ فإن كثيرًا من الأطفال ذوي الفطر السليمة لا يقنعون بالأمر الواقع المُشاهَد، ولا يقفون في تعليله عند حلقة من حلقات أسبابه وغاياته القريبة، بل يصعدون دائمًا إلى أسبابه الأولى، ويسترسلون في تعرُّف نتائجه الأخيرة، فهذه صورة مصغرة من تلك النزعة الفكرية الإنسانية التي هي أبدًا في حركة وتَقَدُّمٍ يأبيان الوقوف والجمود.

إن غريزة التطلع هذه هي مبدأ العلم والإيمان معًا، وإن الذي يقف بها عند حدود الحاضر في الحس ليصد الإنسانية عن سبيل الكمال، ويحرم العالم من خير كثير، فضلًا عن أنه بذلك يقاوم طبيعة الأشياء، ويحاول تبديل الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

غير أن العقول حين تنفذ بنورها من نطاق هذا العالم الحسي، سعيًا إلى الاطلاع على مبدئه ومصدره، وعلى مصيره وغاياته، ليست على درجة واحدة في هذا السعي، فأما العقل القانع المتعجل فإنه يقف عند أدنى مبادئ الغيب وأقرب غاياته، مكتفيًا في كل فصيلة من الظواهر الكونية المتشابهة بأن يلمح من ورائها مبدأً يدفعها وينظمها، ومن أمامها قِبْلَة معينة تتجه نحوها، وقلَّما يعود إلى السؤال عن منشأ كل واحد من المبادئ ومآله، أو إلى السؤال عن مبدأ الكائنات جملة، أو عن وجهتها الكلية من حيث هي كتلة واحدة، ذات وظائف متساندة، وهكذا تتعدد في نظره القوى المدبرة، أو الآلهة المقدِّرة: فللريح إله، وللخصب إله، وللحياة إله، وللموت إله، وللشعر إله… وأما العقول الواعية، الطليقة، المتسامية، التي تسعى إلى هدفها على بصيرة فيما تطلب، وفيما تأخذ أو تَدَع، غير متعرجة في السير، ولا متناقضة في الحكم، فإنها من جهةٍ ترى أن مطلبها أسمى من أن تَحُدَّهُ حدود المكان، أو تقيده قيود الزمان… حتى إنه لو أحصى لها العادُّون ما جمعته البشرية وما ستجمعه من علوم وفنون، ومتع بدنية وعقلية، لَبَقِي أمامها في طرفي الوجود شيء لا تفسره العلوم، ولا تحققه الفنون، ولَظَلَّ فيها فراغ عميق لا يملؤه الماضي ولا الحاضر، ولا المستقبل القريب ولا البعيد، ولن يتوقف منها هذا التطلع والتسامي، ولن يستقر فيها هذا القلق والاضطراب، ولن ينحسم عنها هذا اللجاج في الطلب، إلا بحقيقة هي الإنية الأولى واللمية الأخيرة لكل الحقائق، حقيقة تأبى طبيعتها الأفول في أفق الحدوث والإمكان، ولا تدع مجالا للسؤال عن قبل أو بعد في الزمان أو المكان، ومن جهة أخرى فإن هذه العقول الفسيحة الأفق تطلب دائما تحت كل اختلافٍ ائتلافًا، ومن وراء كل كثرة وحدة، ولذلك تأبى الوقوف عند المقاييس النسبية، والتفسيرات الجزئية، ولا ترضى بآحاد القوانين حتى تسمو إلى قانون القوانين، بل إنها لتستشرف إلى اليد التي جمعت تلك القوانين ونسَّقَتْهَا، وجعلتها تتعاون على أداء الوظيفة المشتركة لهذا البنيان الكوني… إن هذا الشوق الغريزي إلى الأزلي الأبدي، وهذا الطلب الحثيث للكلي اللانهائي له دلالتان عميقتان: إحداهما دلالته على مطلوبِهِ، لا كدلالة الحركة القسرية على مصدر جاذبيتها كما يقول أرسطو، بل كدلالة الأثر على صانعه، أو الخاتم على طابعه (حسب تعبير ديكارت)، وثانيتهما دلالته على أن في الإنسان عنصرًا نبيلًا سماويًّا خُلِقَ للبقاء والخلود وإن تناساه الإنسان وتلهَّى عنه حينًا، قانعًا بالدُّونِ من الحياة الجثمانية المتحطمة.

التدين إذن -ولا سيما في أديان التوحيد والخلود- عنصر ضروري لتكميل القوة النظرية في الإنسان، فَبِهِ وحده يجد العقلُ ما يُشبِع نُهْمَتَه، ومن دونه لا يحقق مطامحه العليا.

ثم هو فوق ذلك عنصر ضروري لتكميل قوة الوجدان؛ فالعواطف النبيلة من الحب والشوق، والشكر والتواضع، والحياء والأمل، وغيرها- إذا لم تجد ضالتها المنشودة في الأشياء ولا في الناس، وإذا جفت ينابيعها في هذا العالم المتبدل المتبدد، وجدت في موضوع الدين مجالًا لا تدرك غايته، ومنهلًا لا يَنفَد مَعِينُه.

وأخيرا هو عنصر ضروري لتكميل قوة الإرادة، يُمِدُّها بأعظم البواعث والدوافع، ويُدرِّعها بأكبر وسائل المقاومة لعوامل اليأس والقنوط.

وهكذا نرى الفكرة الدينية تُعبِّر عن حاجات النفس الإنسانية في مختلف ملكاتها ومظاهرها، حتى إنه كما صح أن يُعرَّف الإنسان بأنه: (حيوان مفكر)، أو بأنه: (حيوان مدني بطبعه). يسوغ لنا كذلك أن نُعرِّفَه بأنه: (حيوان متدين بفطرته)”([9]).

وهناك أدلة فلسفية أيضًا على أن الغريزة الدينية فطرة. من ذلك أن نزعة التدين ظهرت من غريزة التطلع إلى الغيب ومحاولة معرفة الحقيقة الرابضة وراءه، وعدم الوقوف عند حدود الواقع الحسي، والعودة إلى التأمل في المسائل الأزلية، لِمَ خُلِقَ الإنسان؟ ومَنْ خَلَقَهُ؟ ولِمَ خُلِقَ الكون؟ ومتى؟ ومَنْ خَلَقَهُ؟ وما مبدأ الإنسان؟ وما غايته؟ وما هدفه؟ وإلى أين يسير؟ وما نهاية الكون؟ وما مصير الإنسان؟ وماذا بعد الموت؟ وغير ذلك من الأسئلة التي تدفع الإنسان إلى الإيمان بالله، وإلى البحث والنظر والسعي والعلم والاكتشاف، وهذا التطلع والتأمل في هذه القضايا الغيبية كانت ولا زالت وستبقى الشغل الشاغل للإنسان، ويريد الوصول إلى اليقين أمام مشكلات الكون الكبرى، مهما تقدمت به المدنية وتعددت الاكتشافات، وترقى العلم، لأن العلم عاجز قطعًا عن الإجابة عن هذه الأسئلة، وأنه مقيد بكشف نواميس الكون دون أن يغير منها شيئًا، وأن مجاله محدد في النواحي المادية التي وُضِعَت تحت حواسه.

يقول سانت هيلير: هذا اللغز العظيم الذي يستحث عقولنا: ما العالَم؟ ما الإنسان؟ من أين جاءا؟ من صنعهما؟ من يدبرهما؟ ما هدفهما؟ كيف بدءا؟ كيف ينتهيان؟ ما الحياة؟ ما الموت؟ ما القانون الذي يجب أن يقود عقولنا في أثناء عبورنا في هذه الدنيا؟ أي مستقبل ينتظرنا بعد هذه الحياة؟ هل يوجد شيء بعد هذه الحياة العابرة؟ وما علاقتنا بهذا الخلود؟ هذه الأسئلة لا توجد أمة ولا شعب ولا مجتمع إلا وضع لها حلولًا جيدة أو رديئة، مقبولة أو سخيفة ثابتة أو متحولة([10]).

وأما أن الخوف هو السبب الرئيسي في التدين كما يقول هيوم، فالجواب على ذلك أن هذا الإحساس بالرهبة كان ولا يزال وسيبقى، لأنه نتيجة حتمية للعجز الذي يتركب منه الإنسان بفطرته وملكاته وإمكانياته وهو أمر موجود منذ الأزل وسيبقى، وهو موجود اليوم وإن كان هيوم يسنده للماضي، أما جَعْلُ هذه الرهبة هي السبب الرئيسي في التدين فهو عجيب، فكيف يرهب الإنسان مما لا يؤمن به أو بوجوده، إذن فالإنسان قبل أن تحدث لديه الرهبة سبقه حكم قبل ذلك في عقله بوجود الإله، وإيمانًا به، أسنِدْ سبب هذا الإيمان لأيٍّ شئت، لكن لا نستطيع أن نسنده للرهبة وحدها، لأننا بهذا نلغي العقل وأحكامه. قد يكون الإيمان تقليدًا، كما قال الكفار: ﴿إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ٢٣ [الزُّخرُف:23].

لكن ليست هذه الرهبة فقط هي السبب في الإيمان.

وقد اتفق المسلمون على وجوب معرفة الله سبحانه وتعالى، هذه المعرفة التي يتبعها التدين، وهذه المعرفة يسبقها النظر، والنظر عبارة عن ترتيبِ مقدماتٍ علمية أو ظنية ليتوصل بها إلى تحصيل علم أو ظن.

مثاله: إذا حضر في عقلنا أن هذه الخشبة قد مستها النار، وحضر أيضًا أن كل خشبة مستها النار فهي محترقة، حصل من مجموع العلمين الأوَّلَين علم ثالث وهو أن هذه الخشبة محترقة، فاستحضار العِلْمَين الأولين لأجل أن يتوصل بهما إلى تحصيل هذا العلم الثالث هو النظر([11]).

والأدلة على ذلك كثيرة؛ منها أن الله أمرنا بالتفكر في كثير من آيات القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾، وقال تعالى: ﴿أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ٥٩﴾، وقال تعالى: ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ٦٨ ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ٦٩ لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ٧٠﴾، وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ١٧ وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ١٨ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ١٩ وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ٢٠﴾.

إذن فتشوُّف الإنسان إلى خالقه ورازقه هو الدافع للتدين، إلى طاعته وامتثال أمره بالأساس!

([1]) انظر: التاريخ الطبيعي للدين (ص 12، 13). والإلحاد الإبستمولوجي (ص 13).

([2]) انظر: المصباح المنير (دين).

([3]) انظر: الدين (ص 30، 31).

([4]) المرجع السابق، نفس الصفحة.

([5]) انظر: تحفة المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 21).

([6]) انظر: الدين (ص 33).

([7]) المرجع السابق (ص 33- 36).

([8]) المرجع السابق (ص 52).

([9]) الدين (95- 98).

([10]) انظر: الدين (ص 84). ووظيفة الدين في الحياة وحاجة الناس إليه (ص 34، 35).

(([11] معالم أصول الدين (ص 22) تأليف: الإمام فخر الدين الرازي، المحقق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الكتاب العربي – لبنان.

اترك تعليقاً