البرنامج الموسوعي الجامع

البرنامج الموسوعي الجامع

لقد أصبحت قرارات المديرين المتعلقة بصحة وسلامة العاملين في مؤسساتهم تحتل أهمية كبيرة بشكل متزايد؛ وذلك لعلاقتها الوثيقة بالإنتاجية. وعليه فإن إدارة المؤسسات ازداد اهتمامها في الوقت الحاضر بتحديد مستوى الحماية التي يجب أن توفرها للعاملين من أي وقت مضى. كما تهتم المؤسسات المعاصرة بمنح عامليها مزايا معينة؛ مثل: المعاشات والتأمينات الخاصة بالمرضى والعجزة والبطالة، وتقديم الخدمات للعاملين في شكل خدمات مالية اجتماعية، وقد تمتد إلى الإسكان والمواصلات وغيرها.

ويقصد بـ((الرعاية المتكاملة للموظف)): ((تقديم مختلف الخدمات الاجتماعية والصحية المجانية أو المدعومة، وتوفير وسائل الأمن الصناعي والارتفاع بالمستوى الاقتصادي والمعاشي للعاملين، ووضع البرامج الكفيلة بتحسين مستويات الأداء والتطور أو التنمية الوظيفية)).

وتسعى الرعاية المتكاملة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف على المستوى الاجتماعي والمؤسسي والفردي:

  1. على المستوى الاجتماعي: تتمثل في توفير الضمان المالي للموظفين عند تعرضهم للمرض أو الإعاقة المؤقتة أو الدائمة وتوفير الراتب التقاعدي.
  2. على المستوى المؤسسي: فإن المؤسسات تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف عند تقديمها للخدمات الصحية والعوائد الإضافية منها: تقليل معدلات أو نسب دوران العمل، واستقطاب الأيدي العاملة الماهرة والمدربة، وتخفيض تكاليف الأعمال الإضافية، والحد من عدم الاستقرار والإجهاد، وزيادة الرضا الوظيفي والولاء التنظيمي.
  3. وعلى صعيد العاملين: فإنهم يفضلون العمل في المؤسسات التي توفر أنواعًا أكثر من الخدمات. فخدمات التأمين على سبيل المثال يمكن للعاملين الحصول عليها عن طريق المؤسسة وبشكل جماعي وبكلفة أقل مما لو تم الحصول عليها بشكل مباشر من شركات التامين المتخصصة.

وتتوزع برامج وسياسات الرعاية المتكاملة على ثلاثة أقسام؛ هي:

أ) العوائد المالية الإضافية:

وهي مبالغ مالية إضافية تقدم للعاملين علاوة على الراتب أو الأجر الأساسي بشكل نقدي أو عيني مباشر أو غير مباشر مثل خدمات التأمين، والضمان الوظيفي.

ب) برامج الرعاية الصحية:

تعد المؤسسات في الوقت الحاضر مسئولة بشكل مباشر عن الاهتمام بصحة العاملين البدنية والعقلية؛ وذلك لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية، ليس للمؤسسة وحسب وإنما العاملين فيها أيضًا. فالعناية بصحة العاملين غالبًا ما تُفرض اليوم بتشريع خاص من قبل الجهات المسئولة في أغلب المجتمعات لأهميتها، ولا تُترك لرغبة إدارة هذه المؤسسات.

ومن أهم برامج الرعاية الصحية المقدمة للعاملين والموظفين ما يلي:

  1. تهيئة ظروف عمل مناسبة.
  2. تقديم خدمات صحية داخل المؤسسة من خلال المراكز الصحية الموجودة فيها للحالات البسيطة أو المساعدة في معالجة العاملين عند تعرضهم لحالات صعبة في المستشفيات والعيادات الخاصة خارج المؤسسة.
  3. توجيه العاملين للمحافظة على صحتهم بشتى الأساليب وتجنب التعرض للعدوى والأمراض المتنوعة.
  4. مراعاة حالة النظافة العامة في المؤسسة، وتوفير ظروف عمل مناسبة من حيث الإضاءة والتهوية ومراعاة القواعد الصحية عند إعداد وتقديم الوجبات الغذائية للعاملين، واهتمام بالعاملين المكلفين بتنفيذ المهام الخطرة من خلال توفير مستلزمات الوقاية من المخاطر.

ج) برامج الأمن والسلامة:

الهدف من برامج الأمن والسلامة المهنية أو الصناعية منع أو الحد من الحوادث والإصابات التي يتعرض لها العاملون أو الموظفون أثناء تأديتهم للمهام المناطة بهم، ومنها على سبيل المثال: سوء التهوية، ساعات العمل الطويلة، وقلة أوقات الراحة.

وعليه فإن الأمر يتطلب اهتمام المؤسسات في الوقت الحاضر ببرامج وسياسات الأمن الصناعي والسلامة المهنية بجميع جوانبها الفنية والبشرية، ووضع خطط من شأنها التقليل من الحوادث والإصابات التي قد يتعرض لها العاملون.

ومن العناصر الأساسية التي يجب أن تتضمنها هذه البرامج ما يلي:

  1. دعم الإدارة العليا لهذا النوع من البرامج والقائمين عليها.
  2. تصميم وترتيب العدد والآلات والمعدات والأجهزة.
  3. تهيئة الأماكن المناسبة لوقوف أو الجلوس الموظفين في أثناء تنفيذهم لواجباتهم بطريقة تضمن الأداء الفعال والكفء وسلامة القائمين بها.
  4. وضع البرامج والخطط المناسبة لتعليم وتدريب العاملين وزيادة مهارتهم وكفاءتهم من استخدام الأجهزة والمعدات.

والبيئة التي يتم فيها الإفتاء استماعًا وجوابًا تؤثر على فاعلية الفتوى، وذلك من خلال متغيرات عديدة؛ أهمها:

  • الطقس والحرارة:فالمناخ الشديد الحرارة أو الشديد البرودة والجو المليء بالأتربة والمكان السيئ التهوية يؤثر على فاعلية الإفتاء، والإفتاء المثالي لا بد أن يكون في جو مريح يتسم بدرجة الحرارة المناسبة والتهوية الجيدة؛ ولذلك ينبغي أن تُجهَّز قاعات الإفتاء بما يلزم لضمان التهوية المناسبة.
  • الضوضاء: تؤثر على فاعلية الإفتاء الأصوات العالية؛ كأصوات المكيفات العالية وضوضاء السيارات والآلات القريبة وأصوات الأشجار والعواصف وغيرها، وتجعل الاستماع أقل كفاءة.
  • بالإضافة إلى ذلك توجد عوامل بيئية أخرى تؤثر على فاعلية الإفتاء؛ من ذلك المقعد المستخدم للجلوس؛ فإذا كان مريحًا وإذا كان المتصدر للفتوى سيستمع لفترة طويلة فإن ذلك سيساعد على الإفتاء بفاعلية ويقلل من عوامل القلق والتوتر التي تؤثر على عملية الإفتاء.

اترك تعليقاً