البرنامج الموسوعي الجامع

البرنامج الموسوعي الجامع

تاريخ الإلحاد في العالم العربي

25 views

كما سبق وذكرنا فإن المصطلح في اللغة هو مرآة للواقع الذي صدر منه هذا المصطلح، وقد تعرضنا قبل للعلاقة بين الإلحاد وبين ماصدقاته على الواقع، وبينَّا أن معنى الإلحاد -الذي يترجم في عصرنا- لإنكار الإله، هو تخصيص مجحف لهذا اللفظ، فالإلحاد -كما تعرضنا قبل- يطلق على من أنكر شيئًا من أصول الدين أو من عطل شيئًا من صفات الله، ولذلك إذا عرفنا الملحد بأنه ذلك الذي أنكر وجود الذات الإلهية، فليس هناك في الحضارة الإسلامية ملحد واحد([1]).

تبرز أولى مراحل هذا الانحراف الديني في التاريخ العربي تحت لفظ (الزندقة)، وهو مصطلح تعرضنا لذكره عرضًا ونتعرض لتفصيله وتاريخه في مبحثنا هذا، وهي ذات تاريخ شائق، عني المستشرقون بدراسته عناية فائقة، فكتبوا فيه الرسائل القصيرة أو المقالات الطويلة المستفيضة التي تظهر باستمرار وأغلب ما فيها جديد وطريف، لكنهم لم يبلغوا من هذا كله شأوًا بعيدًا، ولم يستطيعوا حتى اليوم أن يلقوا ضوءًا قويًّا ساطعًا على أغلب نواحيه([2])، تحت هذه النقاط:

  • الزندقة، أصلها، ومعناها لغة واصطلاحًا.
  • تاريخ الزندقة قبل الإسلام.

([1]) انظر: مطرقة البرهان وزجاج الإلحاد (ص32).

([2]) من تاريخ الإلحاد في الإسلام (ص35).

اترك تعليقاً