البرنامج الموسوعي الجامع

البرنامج الموسوعي الجامع

تمهيد وتقسيم

25 views

التأصيل للفتوى وعلومها يحتاج دائما للرجوع إلى المصنفات الفقهية والإفتائية، على شتى مدارسها ومذاهبها، فلابد من الدراية بها وشحذ الملكة الفقهية والإفتائية من خلال التعرف على المناهج المختلفة التي سلكها الأئمة عند التعامل مع النوازل الجديدة.

فالدراية بالمصنفات الفقهية والمعتمد منها للفتوى في كل مذهب، ومعرفة طرق تصنيفها وتبويبها تيسر للباحث العثور على ما يريده منها بأيسر طريق، وأسرع وقت.

وأما كتب الفتاوى فهي الأرض الخصبة التي يُستثمر فيها التخريج الفقهي وإلحاق الفروع والمسائل الجديدة بالفروع القديمة عند تشابهها وانتفاء الفارق بينها، وأيضا يستمد منها المناهج المتبعة في الإفتاء وكيفية تنزيل الفتوى على الواقع، وكيفية الاستفادة من نصوص الكتب الفقهية لإيجاد الأجوبة والحلول للفروع والنوازل الجديدة على غرار ما سلكه السابقون.

وكل ذلك لا يكون إلا بالتعرف على هذه المصنفات التي تحوي الثروة الفقهية والإفتائية، وتكوين ملكة التعامل معها التي تتطلب وقتا وجهدا لكي تصقل، قد يطول أو يقصر حسب خبرات وتجارب وتحصيل كل فرد.

وكثير من الباحثين في أول الأمر يشتكي من صعوبة البحث في هذه الكتب وخاصة في البحوث المقارنة، ومما يساعد على تكوين هذه الملكة التي تهدف إلى سرعة الكشف عن مظان المسائل في الكتب الفقهية والإفتائية، التدرب عليها ومعرفة الخطوط العريضة في كل مذهب وطرق التقسيم والتبويب فيه، وهذا ما سنتعرف عليه في هذا الباب، وسنتناول هذا الباب في ثلاثة فصول كالتالي:

  • الفصل الأول: المراجع الفقهية وطرق تقسيمها وتبويبها.
  • الفصل الثاني: ببليوجرافيا الفتاوى.

الفصل الثالث: التعريف ببعض كتب الفتوى.

اترك تعليقاً