البرنامج الموسوعي الجامع

البرنامج الموسوعي الجامع

المبحث العاشر: جواز إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه

57 views

العامِّي لغة مفرد “العامَّة” مشتقٌّ من “عمَّ”، وهو أصلٌ يدل على الطول والكثرة والعلو، ومن الكثرة قولهم: عمنا هذا الأمر يعمنا عمومًا. إذا أصاب القوم أجمعين. قال ابن فارس: «والعامة ضد الخاصة»([1]).

واصطلاحًا: مَن لم يُحصِّل من الفقه شيئًا يهتدي به إلى الباقي([2])، قال الآمدي: «وأما المستفتي فلا يخلو إما أن يكون عالمًا قد بلغ رتبة الاجتهاد، أو لم يكن كذلك… وإن لم يكن من أهل الاجتهاد فلا يخلو إما أن يكون عاميًّا صرفًا لم يحصُل له شيءٌ من العلوم التي يترقى بها إلى رتبة الاجتهاد أو أنه قد ترقى عن رتبة العامة بتحصيل بعض العلوم المعتبرة في رتبة الاجتهاد»([3]).

وصورة المسألة أن يستفتي العاميُّ المفتي عن نازلةٍ نزلت به، ومعتقد المفتي في هذه النازلة أن حكم الله تعالى فيها كذا؛ ولكنه يُحيل المستفتي إلى مفتٍ آخر أهلٍ للإفتاء يخالف اعتقاده في المسألة؛ ويكون هذا غالبًا بدافع التيسير على المستفتي إن كان معتقد المفتي الحرمة مثلًا ومعتقد المحال إليه الحل؛ فلو سأله العاميُّ عن يمين مثلًا وكان معتقَد المفتي الحنث فيحيله المفتي إلى آخر يخالف معتقده([4]).

والكلام في هذه المسألة ينبني على الخلاف في مسألة رد المفتي الفتيا إن كان في البلد غيره أهلٌ لها شرعًا؛ وذلك من حيث إنه إن لم يجز له رد الفتيا في هذه الحال فلا يجوز له إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه بالضرورة، وإن جاز له ردها يأتي الخلاف في جواز إرشاده لاستفتاء مَن يُخالف اعتقاده.

وفيما يلي نتناول مسألة رد الفتيا:

مسألة رد المفتي الفتيا إن كان في البلد غيره:

بعد اتفاق الأصوليين على أن الإفتاء فرضٌ على الكفاية وأنه إن وجد في البلد أكثر من متأهل فمن قام منهم بالإفتاء فقد قام بالفرض، ولا يجب على الآخرين التصدر للإفتاء؛ وأن المفتي إن لم يكن في البلد غيره أهلًا للإفتاء فإنه لا يجوز له رد الفتيا؛ وإنما يلزمه جواب ما يجب الجواب عنه، وهو ما وقع واحتمله السائل ونفعه([5])، اختلفوا بعد ذلك فيما إذا كان في البلد غيره من المفتين ممن هو أهلٌ للفتيا ولكن توجَّه له المستفتي بالسؤال فهل يجوز له رده على اعتبار أن الآخر قائمٌ بالفرض؟ وذلك على قولين:

الأول: للمفتي رد الفتيا وفي البلد غيره أهل لها.

وهو قول الحنابلة([6])، ونسبه ابن النجار الحنبلي إلى جماهير العلماء([7])، وصرَّح به الشاطبي([8]) ومتأخرو الحنفية([9])، واحتجوا بأمور؛ منها:

  • ما روي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أنه قال: «أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول([10])»([11]).
  • أن الفتيا في هذه الحالة في حقه سُنَّةٌ([12]).

الثاني: ليس للمفتي رد الفتيا.

وهو قول الحليمي من الشافعية([13])، واستُدل بأنه تعيَّن عليه بسؤال المستفتي([14])، ومن هنا خرَّجه ابن مفلح على إثم من دُعي إلى شهادة؛ قال: «قالوا: لأنه تعيَّن عليه بدعائه»؛ وأجاب بأنه يلزم عليه إثم كل من عُيِّن في كلِّ فرض كفايةٍ فامتنع؛ قال: «وكلامهم في الحاكم ودعوة الوليمة وصلاة الجنازة خلافه، وإن توجه تخريجٌ في الكلِّ. وإلا قيل: الأصل عدم التعيين بالتعيين وفي الكل؛ خولف في الشهادة على وجهٍ لقوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا}([15])؛ فيُقتَصَر عليه»([16]).

وبناء على هذه المسألة ظهر الاختلاف في مسألة إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه، وهي مسألة تزيد درجةً على مسألة رد الفتيا؛ فالإرشاد إلى آخر يزيد على مجرد الرد، والخلاف في مسألة الإرشاد على قولين:

القول الأول: يجوز إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه.

ظاهر مذهب الإمام أحمد جواز إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه وإن كان المدلول عليه والمرشَد إليه يخالف مذهب الدالِّ([17])؛ فإنه سُئل عن مسألة في الطلاق ومعتقده الحنث فأرشد السائل إلى بعض أتباع الإمام مالك القائلين بعدم الحنث([18]).

فهذا القول هو مذهب الحنابلة([19])، وهو أيضًا اختيار ابن الصلاح([20]).

واستدلوا عليه بأمور؛ منها:

أولًا: أثر ابن أبي ليلى السابق ذكره.

ثانيًا: الإجماع على جواز تولية بعض الفقهاء بعضًا ولاية الأحكام مع العلم بأنهم يقضون بما يخالف الحق عندهم، ولو كان الإرشاد إليهم غير جائز لكان المنع من توليتهم الأحكام أولى؛ لأن الحكم يؤدي إلى إلزام ما ليس بحق عند المولِّي؛ مثل الشافعي يولِّي الحنفي والحنبلي فيحكمان باستقرار الصداق وتكميله بالخلوة، والحنبلي يولِّي الحنفي فيحكم بإيجاب الشفعة بالجوار، ويولي الشافعي فيحكم بإيجاب الشفعة للذمي على المسلم، ويولي الحنفي فيحكم بعقودٍ عنده باطلة، وبقتل المسلم بالذمي([21]).

القول الثاني: لا يجوز إرشاد العامي إلى مجتهد يستفتيه.

وهو مقتضى قول الحليمي وما استظهره الزركشي([22]).

واستدلوا عليه بأمور؛ منها:

أولًا: أن المفتي إذا غلب على ظنه شيءٌ فهو حكم الله في حقه وحق من قلده، وكما لا يجوز له العدول عنه لا يجوز له أمر مقلده بذلك([23]).

ثانيًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: «الدين النصيحة»([24]) ولا نصيحة في إرشاد مسترشد إلى مَن نُخطِّئه في مذهبه([25]).

وأجيب بأنا لسنا على قطعٍ من الإصابة منَّا ولا الخطأ من مخالفنا، وخطأ المجتهد خطأٌ لا يستحق عليه عقاب؛ بل لا يخلو فيه من أجر الاجتهاد؛ فهو كخطأ القِبلة وخطأ المتحري في المياه المشتبهة نجسها بطاهرها؛ ولهذا المعنى اتفقنا على جواز تقليد مخالفينا ولاية الأحكام وتقاضينا إليهم في الخصومات وصلينا خلفهم([26]).

واعتُرض بأنه كما لا يجوز أن تدل على قطع الخطأ لا يجوز أن تدل على ما يغلب على الظن أنه خطأ، ألا ترى أنه كما لا يجوز الدلالة على طريق يُقطع فيه بالضرر لا يجوز أن يدل المسترشد على طريق يغلب على ظننا أن فيه سبعًا([27]).

والراجح هو مذهب الحنابلة، ذلك أن الأدلة قد قامت على جواز رد الفتيا إن وجد متأهلٌ آخر؛ وهذا يستلزم أنه يُشرَع للمفتي الذي رد الفتيا إرشاد المستفتي إلى غيره؛ وإلا فإن المستفتي لن يتحقق له معرفة حكم الله تعالى في الواقعة النازلة به؛ وقد مر أنه لابد للمسلمين ممن يُبين لهم أحكام دينهم فيما يقع لهم؛ فمقصد الشريعة من فرض القيام بالإفتاء على الكفاية لن يتحقق إلا بأن يجيب المفتي الذي توجه إليه المستفتي بالإفتاء؛ فإن اختار الرد فينبغي أن يُجيبَ غيرُه ممن يقوم به فرض الكفاية؛ وإرشاد المفتي إلى هذا الغير إما أن يجب عليه إن لم يعرفه المستفتي وكان مجتهدًا واحدًا غيره من باب أن ما يقوم الواجب إلا به فهو واجب والواجب على المسلمين التعاون والنصيحة، أو أولى إن كان أكثرَ من مجتهدٍ وكان المفتي المتوجَّه إليه بالسؤال يرى تحقق المصلحة في إحالة المستفتي إلى أحدهم بعينه.

إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه في التطبيق المعاصر:

ظهر مما سبق أن كلامنا في إرشاد مَن هو مؤهل للفتيا شخصًا يستفتيه إلى غيره ممن هو مؤهلٌ أيضًا للفتيا؛ ومن هنا فإن كلامنا في التطبيق المعاصر ينحصر في الإفتاء الرسمي والإفتاء غير الرسمي.

1- المؤسسة الإفتائية الوطنية:

المفتي العام للدولة أو الهيئة الإفتائية المتولية إفتاء مواطني الدولة لا يجوز لها رد الاستفتاء المستوفي شروطه بحالٍ([28])؛ وذلك لأنها قائمة بفرض الكفاية، وكذلك لا يجوز لها إرشاد المستفتي إلى جهة غير رسمية لاستفتائها؛ لأن إرشاد العامي إلى مجتهدٍ يستفتيه إنما يكون مع العلم بأن المجتهد المحال إليه مؤهل للفتيا؛ ومعرفة مدى تأهل المحال إليه من المنتسبين للإفتاء غير الرسمي من الصعوبة بمكان؛ إلى جانب أن الإفتاء هو مسئولية المؤسسة الإفتائية كأحد مؤسسات الدولة، وقد نصت لائحة دار الإفتاء المصرية على أن المتصدر للفتوى عليه: «أن يؤدي العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة وأن يخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفته»([29]).

ولا يجوز للمفتي العام أو المؤسسة الإفتائية إحالة المستفتي من مواطني الدولة إلى مؤسسة إفتائية بدولة أخرى؛ وذلك لأن الفتوى مرتبطة بواقع الأماكن والأحوال والأعراف؛ ففي إحالته إلى مؤسسة إفتائية أخرى إضلالٌ له.

ومن جهة أخرى يصح للمؤسسة الإفتائية رد الفتوى وإحالة المستفتي من مواطني دولة أخرى إلى مؤسسته الإفتائية؛ وبخاصة إن كان السؤال له ارتباط بالأعراف؛ لاسيما وأن التكنولوجيا الحديثة وتعدد وسائل الاستفتاء تيسر على المستفتي –في غالب الأحوال- التوجه بسؤاله لمؤسسته من أي مكان؛ فإن لم يمكن ذلك؛ فيجوز للمؤسسة الإفتائية إحالة المستفتي إلى مَن هو مؤهل للفتيا من بلد السائل إن كان مقيمًا في نطاقها؛ وإلا فلا يجوز للمؤسسة الإفتائية رد الفتوى؛ وعليها حينئذ أن تُحرِّر الألفاظ والأعراف لتصوُّر الواقع وبيان الحكم الشرعي.

وأما داخليًّا فإنه لا يصح أيضًا للمتصدر للفتيا المنتسب للمؤسسة الإفتائية رد الفتيا المستوفية لشروطها؛ ولكن يجوز له، وطبقًا للنظام الإداري للمؤسسة، إحالة الفتيا إلى متصدرٍ آخر بنفس المؤسسة، ومن ذلك ما نص عليه قانون الإفتاء الأردني في مادته رقم (11) من أنه: «يختص المفتي بإصدار الفتاوى الشرعية في منطقته في المسائل الشرعية ذات الطابع الشخصي، وعليه إحالة المسائل الأخرى إلى المفتي العام»([30]).

2- الإفتاء غير الرسمي:

لا شك في أنه يصح للمتصدر للفتوى في الإفتاء غير الرسمي رد الفتوى إن كانت هناك مؤسسة إفتائية وطنية قائمة بفرض الكفاية، وكذلك يجوز له إرشاد العامي إلى هذه المؤسسة أو إلى غيره من المؤهلين، بل يفرض الواقع على المتصدر للفتوى في الإفتاء غير الرسمي أن يُحيل المستفتي إلى مؤسسات الفتوى الرسمية؛ ذلك أن المتصدر للفتوى في الإفتاء غير الرسمي غالبًا ما يكون إمام مسجدٍ أو أستاذ جامعي متخصص في الشريعة أو نحوهما؛ وهم في غالب الأحوال ليسوا على معرفة شرعية بسائر الأبواب الفقهية؛ وإن وُجد منهم مَن هو على علم بذلك فالأولى له أن يحيل الفتوى في المسائل المتعلقة بالشأن العام ومسائل النزاع والمسائل المتعلقة بالقوانين إلى المؤسسة الإفتائية الرسمية.

وقد أشار الميثاق العالمي للإفتاء على جواز إرشاد المستفتي إلى المؤسسة الإفتائية الوطنية في مادته رقم (54)؛ بل إنه لم يكتف بالجواز؛ بل ألزم المفتي عبر الفضائيات بإحالة المستفتي إلى مؤسسات الفتوى المعتمدة في نوعية من المسائل بسبب طبيعتها المتعلقة بالاحتياج لمزيد تحري أو التي لا يصح التصريح بها على الملأ؛ ففي نص المادة: «يلتزم مَن يتصدى للإفتاء في الفضائيات بإحالة الفتاوى التالية لمؤسسات الفتوى المباشرة:

– فتاوى الأحوال الشخصية التي تحتاج إلى تحقيق تفصيلي.

– كل فتوى يظهر من التصريح بها خدش الحياء العام أو الخاص.

– الفتوى التي تمس خصوصية السائل أو غيره أو تُعرِّض باسمه أو عِرضه»([31]).

فإن لم تكن هناك مؤسسة وطنية إفتائية؛ كما في جماعات الأقليات المسلمة، ولا يعلم المتصدر للفتوى في الإفتاء غير الرسمي غيره من المؤهلين؛ أو يعلم أن المتصدرين لها غير مؤهلين؛ فلا يجوز له حينئذ رد الفتوى ولا إحالة المستفتي، وقد نص ابن مفلح على أنه إن كان في البلد مَن هو معروف عند العوام بالفتيا وهو في الباطن جاهل تعيَّن على هذا الجواب([32]).

 

([1]) مقاييس اللغة لابن فارس (4/ 15، 18) مادة (عم). وانظر: مختار العين للخليل بن أحمد (1/ 95)، والصحاح لأبي بكر الرازي (ص 218) مادة (عمم).

([2]) انظر: إعانة الطالبين لشطا الدمياطي (1/ 261)، ومعجم لغة الفقهاء لقلعجي (ص 302).

([3]) الإحكام للآمدي (4/ 222).

([4]) انظر: البحر المحيط للزركشي (8/ 371).

([5]) انظر: المسودة لآل تيمية (ص 490)، والتحبير شرح التحرير للمرداوي (8/ 4100)، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج (3/ 342)، والبحر الرائق لابن نجيم (6/ 290).

([6]) انظر: المسودة لآل تيمية (ص 490)، وأصول ابن مفلح (4/ 1566)، والتحبير شرح التحرير للمرداوي (8/ 4100)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 583)، والفروع لابن مفلح مع تصحيح الفروع للمرداوي (11/ 119).

([7]) انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 583).

([8]) الموافقات للشاطبي (5/ 372).

([9]) انظر: التقرير والتحبير لابن أمير الحاج (3/ 342)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 242).

([10]) أخرجه البيهقي في المدخل (ص 433)، وابن المبارك في الزهد والرقائق (1/ 19)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 351)، وذكره الترمذي في سننه (5/ 504).

([11]) انظر: أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح (ص 109)، وفتاوى ابن الصلاح (1/ 45).

([12]) انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 583).

([13]) انظر: التحبير شرح التحرير للمرداوي (8/ 4100)، وأدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح (ص 109).

([14]) المصدر السابق.

([15]) سورة البقرة، الآية رقم (282).

([16]) الفروع لابن مفلح مع تصحيح الفروع للمرداوي (11/ 120).

([17]) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1226)، والواضح لابن عقيل (1/ 279).

([18]) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1226).

([19]) انظر: المسودة لآل تيمية (ص 490)، والإنصاف للمرداوي (11/ 189).

([20]) انظر: أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح (ص 109)، وفتاوى ابن الصلاح (1/ 45).

([21]) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 280).

([22]) انظر: أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح (ص 109)، والبحر المحيط للزركشي (8/ 371).

([23]) انظر: البحر المحيط للزركشي (8/ 371).

([24]) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة، حديث رقم (55)، (1/ 74).

([25]) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 281).

([26]) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 282).

([27]) المصدر السابق.

([28]) وقد نظمت بعض قوانين المؤسسات الإفتائية طائفة من شروط الاستفتاء؛ ففي المادة (3) من لائحة دار الإفتاء المصرية: «شروط وإجراءات قبول الفتوى المكتوبة: 1- ألا يكون الأمر فيه نزاع بين أطراف متعددة. 2- لا تُقبَل الفتوى إلا بحضور أطراف النزاع أو من يمثلهم قانونًا. 3- ألا يكون الأمر معروضًا أمام الجهات القضائية المختصة إلا إذا خاطبت تلك الجهات دار الإفتاء المصرية لإبداء الرأي الشرعي في ذلك الأمر. 4- الفتاوى المقبولة تكون في الحالات الآتية: الميراث والوصية «الشبكة» الرضاع».

([29]) المادة رقم (74) من لائحة دار الإفتاء المصرية.

([30]) قانون الإفتاء الأردني لسنة 2006.

([31]) مشروع الميثاق العالمي للفتوى الصادر عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم (ص 20).

([32]) الفروع لابن مفلح مع تصحيح الفروع للمرداوي (11/ 120).

اترك تعليقاً